: نشات المافيا وافولها في اوكرانيا  ( 41819 )

admin

  • Administrator
  • Full Member
  • *****
  • : 205

متى نشأت المافيا في اوكرانيا
نشأت المافيا ترجع الى انهيار المعسكر الشيوعي وبدأ عصر الانفتاح حيث استلم زمام الامور اناس غير مؤهلين للحكم كان همهم في المقام الاول المال وسرقة اكبر كم من مقدرات البلد في فترة حكمهم فضلا عن صلات غير حميدة مع بعض اللوبيات الاقتصادية المحلية . وهذه اللوبيات قد نهبت كل موارد وثروة البلد في فترة التسعينيات وهم يقسمون الى ثلاث مجموعات . مجموعة دنيتسك مجموعة دنيبربتروفسك ومجموعة كييف . لقد استفادة هذه المجموعات من فساد الخصخصة حيث ابرمت الكثير من صفقات بيع مصانع الدولة وباسعار مضحكة لهم . وبطبع كان اليهود المستفيد الاكبر من هذا الفساد والفوضى حيث كانت المافيا اليهودية قد ضربت جذورها في هذه المجموعات بل كانت المرشد الروحي لهم . هذه المجموعات كانت دائمآ على علاقة وثيقة مع السلطة الحاكمة الذين هم ليسوا سوى نتاج الحقبة السوفيتية المتأخرة سيئة السمعة، بكل ما تعنيه من قدرة على الجمع بين الشمولية السياسية والفساد الاقتصادي . كانت هذه المجموعات تدفع للرئيس وحاشيته رشاوى كبيرة من أجل وضع سياسات وتشريع قوانين تصب في مجرى مصالحها وتعزز نفوذها لتتمكن من سرقة البلد وموارده حتى وصل بهم الحد بوضع يدهم بيد المهربين وتجار الموت لبيع السلاح المتراكم في مصانع السلاح من ايام السوفيت في السوق السوداء لمناطق النزاعات في دول العالم الثالث الفقير . الدائرين في فلك هذه المجموعات كانوا عصابات منظمة من اصحاب السوابق والمشهود لهم بالاجرام . كانت هذه العصابات تقسم احياء المدن فيما بينها لتجني من اصحاب الاعمال الصغيرة والكبيرة من عامة الشعب نسبة من الربح على ان يمارس عمله بهدوء ولا يتعرض لسوء وهؤلاء المجرمين كانو يتلقون غطاء من المجموعات الثلاث الماسكة باقتصاد البلد على ان يكونوا اليد المطيعة لهم . وقضيتنا هنا هل كان هؤلاء المجرمين يتعرضون للاجانب بسوء ؟ والجواب لا لم يكن يهم هؤلاء الناس الاجانب بل كان همهم هوا مصادر الربح السريع والاجانب هنا والطلاب بخاصة ليس لهم اي دور مفيد اذآ من كان يهاجم الطلاب في فترة التسعينيات ؟
انهم الشباب الاوكراني من العائلات المعدومة . لقد وصلت الحال بالشعب الاوكراني في فترة التسعينيات الى الفقر المدقع والبطالة بسبب سياسة الفساد ونهب الثروات التي مارستها الحكومة . فا اوغلقت المصانع وسرح ملايين العمال ومن بقي في عمله لم تكن الحكومة تدفع رواتبهم لعدة شهور او تدفع لهم بالمقايضة من منتجات المصنع بقدر راتبهم او كمية من البطاطا ليصرفوها هم بمعرفتهم ويعتاشون منها . في هذه الفترة السيئة التي كان يمر فيها الشعب الاوكراني كان الاجنبي وبخاصة الطلاب ينظر اليهم على انهم من الاغنياء . وقد ساهم الطالب الاجنبي والعربي بالأخص في اعطاء هذه الانطباع من خلال اللبس والمظهر وطريقة تعامله مع الافراد ومعلميه في جامعته واستغلاله لحاجة البنات الاوكرانيات المادية لمصلحته وهذا الشئ لا ينطبق على كل الطلاب بالطبع . فاصبح مطموع فيه ولذلك تعرض الكثير من الطلاب للأذى والقتل في حقبة التسعينيات وكانت الاسباب مادية بحته . واستمر هذا الحال حتى اواخر التسعينيات حيث انهار سوق المال الروسي في ال98 هذا اثر سلبآ بطبيعة الحال على الاقتصاد الاوكراني مما زاد الوضع سوءآ وخوفآ من ثورة الجياع اصبح لا بد من ايجاد السبل لنهوض بالاقتصاد الوطني وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين فسنت الحكومة الكثير من القوانين التي تساعد على الاستثمار وتشجيع المستثميرون الاجانب ليرتادو السوق الاوكراني . في هذه الفترة كان من الاولويات القضاء على العصابات التي تنتشر في المدن وتجني الارباح من ارباب العمل بطرق التهديد . فعمدت الحكومة على تشكيل قوى امنية مهمتها ملاحقة رؤوس هذه العصابات وتصفيتهم جسديآ ومحاكمة وسجن النشطاء فيها . وتعزيز الامن في المدن بزيادة عدد افراد الامن وسن قوانين جنائية جديدة لتصب في هذا السياق . وقد تخلت المجموعات الثلاث عن حلفائها للاعداد لفترة جديدة يكونون هم المستفيدون الاوائل منها وتركت للسلطة الحرية للتخلص منهم وبالفعل اتت الامور بنتائجها . فقد بدأ المستثمرون والشركات العالمية الضخمة بأدخال اموال للاستثمار في قطاع البنوك والمصرف والصناعة باشكالها والزراعة . اوكرانيا بلد غني جدآ بموارده الطبيعية التي تشكل اهم المواد الاولية في الصناعة وتربتها السوداء الخصبة والتي تسمى بلغة الروسية تشيرنوزوم والقوة العاملة المنتجة من ايام السوفييت وما بعده شجعت وبقوة الاستثمار فيها وبسبب ارتفاع اسعار الحديد ومواد الطاقة والمواد الاولية الغذائية مثل القمح والزيت ازدادت ايرادات الدولة . وقد تم منذ اتباع هذه السياسة اعادة فتح الكثير من المصانع من قبل القطاع العام والخاص واهمها الصناعات الثقيلة مثل صناعة الطائرات والسيارات والألات الزراعية فتحسن الدخل للفرد في اوكرانيا بشكل ملحوظ . ولكن بمقابل ذلك ارتفع سعر العقار في اوكرانيا بشكل صاروخي لا يتوافق وتطور دخل الفرد . وفي الفترة الاخيرة ارتفعت الاسعار بكل مرافق الحياة تقريبآ وخصوصآ الغذائية وذلك بسبب ارتفاع اسعار الطاقة . فأين الطالب الاجنبي والعربي من ذلك ؟ لقد اصبح ينظر لطالب العربي على انه من محدودي الدخل او حتى من الفقراء فلم يعد مطموعآ فيه . فهذا الشئ اعطاه الأمان من جهه وضيق عليه الخناق ماديآ من جهه اخرى . فمقياس الفقر والغنى اخذ مفهوم اوسع مما عرفناه في السابق في اوكرانيا .
اذآ انتهت حقبة العصابات ومهاجمة الاجانب من اجل بعض النقود وبدأت حقبه جديدة