عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .

مواضيع - رايح جاي

صفحات: [1]
1
 عقدت السفارة الأوكرانية أمس الأول، بالتعاون مع سفارة أذربيجان، مؤتمرا صحفيا، تحدث خلاله السفير الأوكراني في الكويت فلاديمير تلقاش عن المقومات السياحية التي تتمتع بها أوكرانيا، والتي من الممكن أن تكون المقصد الأول للخليجيين عامة، والكويتيين على وجه الخصوص.
وأشار تلقاش، في مبنى السفارة أمس، الى ان أوكرانيا تنتظر زيارة وفد رفيع المستوى من الكويت، بغرض التباحث في إلغاء تأشيرة الدخول للكويتيين من حملة الجوازات الدبلوماسية والخاصة.

وخلال اللقاء لفت إلى أن هناك العديد من الخطوط الجوية التي تسيّر رحلات شبه يومية إلى أوكرانيا، ومنها الخطوط الجوية التركية التي تغطي 6 مدن أوكرانية برحلاتها، بالإضافة إلى فلاي دبي.

وأضاف: «تكتسب السياحة رواجا كبيرا في أوكرانيا، ليس بسبب طبيعتها الخلابة وتاريخها العريق فحسب، بل أيضا بسبب تطور السياحة العائلية والسياحة الخضراء وتوافر الفرص العلاجية الطبية والمنشآت الحديثة».

مميزات أوكرانيا

وقال: «وأصبحت أوكرانيا عضوا في منظمة السياحة العالمية في عام 1997 التي تصنف أوكرانيا على أنها الدولة الخامسة والعشرون الأكثر زيارة في العالم، حيث تجتذب أكثر من 20 مليون مواطن أجنبي كل عام. وتعتبر أوكرانيا أيضا ثامن أكثر المقاصد السياحية شعبية في أوروبا».

وتابع: «وتتمتع أوكرانيا بموقع جغرافي ممتاز وبظروف مناخية رائعة ومناظر طبيعية خلابة. ويعتبر المسؤولون عن السياحة البحر الأسود والقرم مناطق مثالية لتسلق الجبال وركوب الدراجات الجبلية وتسلق الصخور والغوص. وتعد جبال الكارباثيان مقصدا تقليديا للتزلج على الجليد وتسلق الجبال والتجديف. واحتفظ كثير من مناطق أوكرانيا بهويته العرقية مما يتيح للسياح فرصة عظيمة للتعرف على الثقافة والأغاني والرقصات والأطعمة الأوكرانية».

 وأضاف: «تشتهر أوكرانيا أيضا بتوافر الفرص العلاجية فيها، حيث المراكز الطبية مزودة بأحدث الأجهزة وأكفأ الأطباء وأطقم التمريض في هذا الحقل. والأسعار منافسة للغاية، ليس على صعيد العلاج الطبي فحسب، بل أيضا على صعيد الإقامة في المستشفيات. وتتضمن جوانب السياحة الطبية الأخرى المنتجعات الصحية وجراحات العيون والتجميل وحمامات الطين. وتشتهر تراسكافيتس ومايرهورود بينابيعها المعدنية، كما توفر مركزا طبيا لإعادة التأهيل تمت من خلاله معالجة 200 طفل كويتي يعانون من الشلل الدماغي».

2
تسلم سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية صباح أمس نسخاً من أوراق اعتماد سعادة السيد ايفجين ميكيتينكو سفيراً لجمهورية أوكرانيا، وسعادة السيد غويدو دي سانكتس سفيراً لجمهورية إيطاليا لدى الدولة، كل على حدة.
وتمنى سعادته للسفيرين التوفيق في مهام عملهما، وللعلاقات الثنائية بين بلديهما الصديقين ودولة قطر مزيداً من التطور والنماء.
وقد حضر تسليم نسخ أوراق الاعتماد عدد من المسؤولين بوزارة الخارجية.

3
أوكــــــرانيا / ساحرة شـــرق أوروبا
كتب علي بلوط : ساحرة أوروبا,,, شرقية, أوكرانيا الساحرة الأوروبية بطيبتها الشرقية، والتي قسا عليها التاريخ إنسانيا، يقف فيها التاريخ شامخا بشواهده العمرانية, في حضرة أوكرانيا التي تضم الى قلبها زائرها، تفتح له خزانة أسرار حياتها حتى ينهل من حاضرها وماضيها زادا يروي ظمأ نفسه التواقة للمعرفة.
الأوكرانيون أوروبيون,,, شرقيون ينتمون الى الشرق بروحيته وانسانيته، وبعيدون كل البعد عن العجرفة التي تتسم بها بعض بلدان أوروبا الغربية، والأوكرانيون سكر مثل بلدهم أوكرانيا التي اطلق عليها الأوروبيون في القرن التاسع عشر «عاصمة السكر» نظرا لزراعتها الشمندر واستخراج السكر منه.
عندما يذكر اسم اوكرانيا، قد يجد معظم الناس صعوبة في استحضار صورة مميزة لتلك الدولة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 مليونا، ناهيك عن تحديد موقعها على خارطة العالم، ومع ذلك فإن أوكرانيا هي واحدة من أكبر الدول مساحة (603,700 كيلومتر مربع) في قارة أوروبا قاطبة.
وفي حين يعتقد البعض ان اوكرانيا ليست سوى جزء من روسيا، فإنها وفي أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي اقدمت مثلما فعلت جمهوريات أخرى على اعلان استقلالها ثم بدأت في عملية اعادة استكشاف تاريخها وثقافتها، والواقع ان ما تتمتع به أوكرانيا من امكانات اقتصادية وموقع استراتيجي يضمن لها ان تلعب دورا مؤثرا على الساحة الدولية.
أما بالنسبة لقاصدها سائحا كان أو للعلاج، فإن أوكرانيا تزخر بتاريخ طويل، وهو التاريخ الذي ما زالت اثاره ماثلة ومتجسدة في التحف المعمارية والتقاليد والعادات الوطنية والاغاني والفنون الشعبية المحلية.
أوكرانيا كمكان سياحي لا ينقصها الا رؤية الزائر المتشوق لرؤية حقول القمح والأشجار التي يفوق عمر بعضها الـ 1000 سنة والسماء الرحبة والقباب الذهبية التي تعلو الكاتدرائيات، اضافة الى الأديرة الخفية الكامنة في الكهوف، والبحر الأسود والبحيرات ونهر دنيبرو الذي يخترق قلب عاصمتها «كييف»، علاوة على منطقة القرم ذات المناخ شبه الاستوائي وما تحويه من مصحات علاجية مختصة بالطين والمياه المعدنية,
الى عاصمة أوكرانيا (كييف) وبدعوة مشتركة من الخطوط الجوية الأوكرانية ووكيلها المعتمد في الكويت شركة خالد النصر الله للسياحة والطيران، والخطوط الجوية الكويتية شددنا الرحال ضمن وفد قوامه 14 مسؤول شركة سياحية كويتية، وقرب ساحة «ميدان» التي شهدت الثورة البرتقالية أخيرا كانت الاقامة ومن «ميدان» نبدأ الكلام عن كان يا مكان.
كييف,,, علـى كيف كيفك
في مشوار الحياة، قد يأخذك الوقت في الكويت ليلا 4 ساعات في لعبة جنجفة دون ان تشعر بمضيها، وفي السفر من الكويت الى كييف يستغرقك الوقت 4 ساعات تمضي سريعا، حيث تقضيها مرتاحا على جناح إحدى بنات «بوينغ» التابعة للاسطول الجوي الاوكراني، ومدللا آخر دلال طعاما وشرابا على يد مضيفات الأوكرانية.
في مطار الكويت، حرص وكيل الأوكرانية وصاحب مؤسسة خالد النصر الله للسياحة والطيران، وليد النصر الله على تقديم نائب رئيس «الأوكرانية» للعمليات والتطوير سيمون بوندل لاعضاء الوفد المؤلف من 14 مسؤول شركة سياحة وسفر في الكويت، وحرص اكثر على مدير العمليات في شركة النصر الله، خالد عبدالرحيم الاهتمام باعضاء الوفد والسهر على راحتهم.
وخلال مصافحة نائب رئيس الأوكرانية والتعرف عليه عن قرب ذكر انه بريطاني الجنسية، يقيم منذ 10 سنوات في كييف «التي ستعشقونها» حسب وصفه من خلال تجربته التي يعيشها فيها.
بعد ان استوى اعضاء الوفد في مقاعدهم على متن الطائرة وقبل ان ينتهي البعض من تأدية دعاء السفر والبسملة كان قائدها قد اقلع بها برشاقة طيار محترف، وطوى المسافات مثل الوقت الذي انطوى سريعا حتى هبط في مطار بوريسبول الدولي الكائن على أحد أطراف مدينة كييف.
المصافحة الأولى في المطار الأوكراني لامست الوجنتين اراد بها الطقس ان يحيي القادمين من بلد درجة الحرارة فيه فوق الثلاثين (وقت الرحلة) ليبلغهم بأن الحرارة ها هنا في كييف هي 4 درجات فوق الصفر.
قشعريرة صباحية جميلة سرت في الأجساد، قشعريرة برد منعش قبل الركوب في الباص الذي أقل الركاب الى حيث الاقامة في فندق دنيبرو.
في تلك الساعة المبكرة من الصباح (السادسة) كانت حركة السير في كييف لا تزال بطيئة، ومع الاقتراب من الفندق راحت تدب رويدا، رويدا.
وعملا بالامانة الموصى بها من قبل وليد النصر الله راح خالد عبدالرحيم ينفذ التعليمات ويقوم بالمهمة بدءا بالعد والتأكد من ان الجميع موجود في الباص عند الصعود اليه وكذلك اطمئنانه على ان رفاق الرحلة استلموا مفاتيح غرفهم,,, حينها قال باستطاعتي الاستلقاء في قيلولة مثل حال كثيرين اغمضوا عيونهم قليلا قبل ان يفتحوها على معالم كييف العمرانية.
في بلد لغته الأم الأوكرانية ويتقن الأوكرانيون جميعهم الروسية، والجيل اليافع الانكليزية، لا بد من مترجم يسعف الناطقين بلغة الضاد وكانت لغة شكسبير القاسم المشترك قبل الاكتشاف ان عربا كثيرين يقيمون ويعملون في شتى المجالات في أوكرانيا وبعضهم يعمل مترجما.
ومن الطرائف التي لا بد من الاتيان على ذكرها ان كاتب هذه السطور تلقى من موظف الاستقبال في فندق دنيبرو عبارة لم تستسغها بداية الأذن على الاطلاق، حين قال له «خراشو»، ليرد عليه «خراشو,,, انت»، لكن الموظف رد بكلمة دوبري، دوبري.
مثل الاطرش بالزفة راح كاتب هذه السطور يتساءل ماذا يقصد الموظف بهذه الكلمة «الشتيمة» حتى اتت دليلة الوفد وقالت ان «خراشو» بالروسية ومعناها «أوكي» و«دوبري» تحمل المعنى ذاته في اللغة الاوكرانية، حينها عادت الأمور الى نصابها مع موظف الفندق!.
في مثل هكذا رحلات الى بلاد لا تعرف عنها الا اسمها او ما تسمعه عن مجريات حياتها من خلال الاخبار لا بد من مترجم، وكانت السيدة لودميلا شابان خير معين لاجتياز حاجز اللغة والتي اسهبت في الافصاح عن تاريخ بلدها خلال مرافقتها للوفد وتعريفه على كييف ماضيا وحاضرا.
حدثينا يا لودميلا عن معنى اسم «كييف» وهل طبق «تشيكن كييف» المعروف عالميا ولدفي هذه المدينة الأوكرانية؟
ابتسمت لودميلا وقالت ستتذوقون «التشيكن كييف» على أصوله لاحقا، انما عن كييف فتقول الأسطورة ان مدينة كييف تأسست قبل نحو 20 الف سنة، وتحديدا في العصر الحجري على أيدي اربعة أشقاء وهم كيي وشتشيك وخوريف، بالاضافة الى شقيقتهم ليبيد، وكان الاشقاء الأربعة يبحرون على متن مركب في نهر دنيبرو وشاهدوا تلك التلال المحاذية للنهر فنزلوا من مركبهم وتوجهوا نحو احد التلال آنذاك وقرروا ان يستوطنوا فوقه واتفقوا في ما بينهم ان هذ المكان سيكون الحجر الأساس لمدينة لها مستقبل زاهر واتفق الاشقاء الأربعة على تسمية المدينة المستقبلية باسم أكبرهم الا وهو «كيي»، ومن هنا اصبح اسم المدينة كييف، اما الشقيق الثاني فقد اطلق اسمه على اضخم تل في المنطقة، وهو التل الذي ما زال يعرف حتى الآن باسم «شتشيكافيتسا»، كما اطلق اسم الشقيق الثالث «خوريف» على تل اخر بحيث اصبح يعرف باسم «خوريفيتسا»، اما شقيقتهم «ليبيد» فقد اطلقوا اسمها على نهر رئيسي يخترق المدينة وما زال يحمل اسمها حتى يومنا الحاضر.
وأشارت الدليل - المترجمة - لودميلا الى النصب التذكاري الذي يخلد الاشقاء الأربعة الذين أسسوا المدينة، وهو النصب الذي ابدعه النحات الأوكراني فلاديمير بوروداي بالتعاون مع المهندس المعماري المشهور فيشتشينكو.
باص الوفد الكويتي انطلق من فندق «دنيبرو» المسمى تيمنا باسم نهر دنيبرو الذي يبلغ طوله 2286 كيلومترا وثالث أطول نهر في أوروبا، والممر المائي الأكثر بروزا وشهرة في اوكرانيا حسب وصف الدليل ، انطلق في شوارع مدينة كييف على وقع درس تلقنه لودميلا لـ «طلاب المعرفة»، اذ قالت «مدينة كييف تقبع كما تلاحظون على سلسلة من التلال المتحدرة التي ترتفع تدريجيا فوق مستوى نهر «دنيبرو» المعروف بهدوء حركة جريان مياهه، وتمتد المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 3 ملايين نسمة، تمتد على مساحة 53 كيلومترا مربعا من الشمال الى الجنوب على امتداد ضفتي دنيبرو، كما تخضع المدينة سنويا الى سلسلة من عمليات التحديث والترميم للحفاظ على رونقها».
وأوغلت لودميلا في شرحها عن تاريخ بلدها قائلة: «تشير السجلات الى انه في القرن الحادي عشر الميلادي كان يوجد في كييف 400 كنيسة و18 سوقا كبرى و50 الف شخص في حين كان عدد سكان لندن لا يتجاوز 20 الف نسمة، ومن بين جميع مدن غرب أوروبا، كانت كييف تحتل المركز الثاني من حيث تعداد السكان بعد باريس التي كان يقطنها 100 الف نسمة آنذاك، كما تذكر السجلات التاريخية ان الملك المغولي التتري خان باتي قرر ان يغزو مدينة كييف في العام 1240 بعد ان سحره جمالها الفتان الذي لم ير مثله من قبل، وعندما هاجم خان باتي المدينة بجيوشه، استمات أهلها في الدفاع عنها بكل بسالة على مدى 110 أسابيع الى ان تمكنت جيوشه في اختراق التحصينات واقتحام المدينة، ومع ذلك فإن سكان كييف لم يستسلموا لمهاجميهم بل استمروا في الذود عن مدينتهم، الا ان الجيوش التترية استمرت في تدمير معاقل وكنائس المدينة الى ان حولوها الى اطلال ودفنوا تحتها أعدادا لا حصر لها من السكان، وحتى يومنا هذا ما زالت هناك في كييف بعض الأطلال والآثار التي تعيد الى الأذهان وحشية الاعتداء الذي تعرضت له المدينة كما تعيد الى الاذهان ايضا مدى استبسال اهاليها وشجاعتهم في الدفاع عنها حتى الرمق الأخير، وهكذا فإن التاريخ يعترف بأن مدينة كييف ضحت بنفسها في سبيل انقاذ القارة الأوروبية برمتها من غزو التتار الذين كانوا يدمرون كل شيء في طريقهم».
وتقول لودميلا «ووفقا لكتب التاريخ فإن كييف ظلت تعاني من تأثيرات الغزو التتري حتى النصف الثاني من القرن الرابع عشر، وذلك عندما انضمت الى المقاطعة الليتوانية العظمى، حيث أصبحت على مدى القرون الثلاثة اللاحقة خط الدفاع الأول عن تلك المقاطعة لدرجة انها حظيت آنذاك بلقب (بوابة الدولة الليتوانية)».
وبعد ان امتلأت المخيلة بالمعلومات التاريخية وشبع النظر خلال الرحلة في الباص من العمارات الأثرية التي تحمل بصمات تاريخية، كان لا بد من عودة الى الحاضر بعد ان جاعت البطون وكان الغداء وحسب البرنامج المقرر في مطعم روسي يدعى «لاروس» وكائن في ميدان «كونتر اكتوفا»، والذي ينتصب على مقربة منه تمثال للفيلسوف الأوكراني سكوفو رودا الذي عاش في القرن الثامن عشر، وعلى الناحية الأخرى يرتفع شامخا مبنى أول جامعة شيدت في أوروبا وباتت تعرف باكاديمية كييف.
عصافير البطون التي كانت تزقزق من الجوع اسكتها الطعام الروسي بدءا بحساء البيض وانتهاء بالحلاوة الروسية ايضا التي منحت الاجساد حرارة للانطلاق مجددا في كييف للتعرف على خباياها.
واذا كان النهار كشف عن خبيئته معلوماتيا، فإن الليل في كييف التي لا تنام، اظهرها بحلتها المضيئة المشعشعة حيث انعكست الأضواء على القباب الذهبية وجعلتها تتوهج باللمعان مثلما يتوهج التواقون للسهر، وكانت كييف,,, على كيف كيفك.

صفحات: [1]